تقرير بحث السيد السيستاني للسيد منير

9

الرافد في علم الأصول

المبحث الأول علم الأصول عند المدرسة الامامية اختلفت المدرستان - مدرسة المحدثين ومدرسة الأصوليين - في قيمة علم الأصول عند علماء الإمامية ومدى اهتمامهم به على مدى التاريخ الفقهي ، ونحن لا نريد الخوض في هذا البحث بتمام فصوله ، لعدم ارتباطه بهدفنا وهو تقديم أطروحتنا العامة في علم الأصول ، ولكن من باب التمهيد للدخول في صميم البحوث الأصولية نستعرض بعض الجوانب المفيدة في تجلية واقع علم الأصول وأهميته التاريخية والفعلية بالنسبة للفقيه ، ونبدأ ذلك بعرض عبارات من كتاب هداية الأبرار للكركي نقلا عن القطيفي ( 1 ) - أحد مشائخ صاحب الوسائل - قال : " فأعلم أن علم الأصول ملفق من علوم عدة ومسائل متفرقة بعضها حق وبعضها باطل ، وضعه العامة لقلة السنن عندهم الدالة على الاحكام " ، وقال : " ولم يكن للشيعة في أصول الفقه تأليف لعدم احتياجهم إليه ، لوجود كل ما لا بد منه من ضروريات الدين ونظرياته في الأصول المنقولة عن أئمة الهدى ، إلى أن جاء ابن الجنيد فنظر في أصول العامة وأخذ عنهم وألف الكتب على ذلك المنوال حتى أنه عمل بالقياس " . وهذا الكلام ينحل لثلاث دعاوى : 1 - إنكار استقلالية علم الأصول ، بل هو بنظره مجموعة من المسائل الملفقة . 2 - إن الواضع الأول لعلم الأصول هم العامة ، وأول من ألف فيه من

--> ( 1 ) هداية الأبرار 333 و 234 .